كلاسيكو السعودية: انتفض النصر ففاز الهلال

قبل أن نتحدث عن المباراة في الجولة 23 من دوري محمد بن سلمان، لا بد وأن نتحدث عن ثلاث محطات رئيسة، الأولى تسميتها بجولة العيد بعيدين، عيد الأضحى المبارك وعيد خروج سيدي خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله من المشفى، أدام الله عليه الصحة وموفور العافية وأطال لنا في عمره، أما المحطة الثانية فهي محطة الوفاء، إذ وبتوجيهات من وزر الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي تم عمل ممر شرفي للأبطال المتوجين من رجال الدفاع المدني والصحة والهلال الأحمر والأمن العام على جهودهم بالمجمل وبالخصوص إبان فترة جائحة كرورنا، وهي لفتة رائعة جدا، أما المحطة الثالثة فهي إعلان وزارة الشباب عن جاهزية 9 ملاعب بالمدن الرياضية في مختلف مدن المملكة، وذلك لاستكمال منافسات دوري محمد بن سلمان، وهذه جهود جبارة يقوم بها سمو الأمير تركي وإدارة وزارة الرياضة. أما بالعودة إلى الحدث الرئيس المتمثل بكلاسيكو السعودية ودربي الرياض مواجهة الهلال والنصر، وبعد فترة توقف أربعة شهور وتزيد، وفي ظل عدم وجود الجماهير إلا أن الفريقين قدموا لنا مباراة رائعة جدا وحماسية شدتنا حتى صافرة الحكم بنهاية المواجهة، ولو تجاوزنا ملف التحكيم وتحدثنا عن المباراة من الناحية الفنية، لوجدنا أن النصر كان منتفضا مندفعا نحو مرمى الهلال لتحقيق الفوز وتقليل الفارق والعودة بالمنافسة على اللقب، والهلال كان حذرا متزنا في خطوطه غير مستعجل، لعب الهلال لكي يخرج متعادلا، لكن ثقة النصر الزائدة بقدرته على تحقيق الفوز جعلته يخسر المباراة. منذ أن سجل الهلال الهدف الأول، والنصر يهجم بلا هوادة في الشوط الأول، وأظهر علو كعب مهاجميه في الوصول إلى مرمى الهلال، وكاد أن يسجل التعادل في أكثر من مناسبة، وانكمش الهلال في منطقته وشبه فقد توازنه، وهذا ما جعل النصر يزيد في الثقة بقدرته على العودة، حتى أتى هدف التعادل الرائع في اللحظات الأخيرة من عمر الشوط الأول، وانتقل الفريقان إلى الشوط الثاني بروح النصر الجامحة، وبقلق الهلال من تكرار سيناريو الموسم الماضي. الشوط الثاني بدأه النصر بالهجوم والهلال بالدفاع، وهنا حصل الخطأ الذي لم يحسب النصر له حساب، اندفاع هجومي دون تغطية دفاعية ثابتة، مدرب النصر كان واضحا أنه لم يريد أن يتدخل في سير المباراة لإيقاف أو الحد من اندفاع لاعبيه، وتناسوا أن فريقا يلعب فيه جيوفينكو وجوميز وسالم الدوسري وسلمان الفرج في المقدمة، لا يمكن أن يتركوا بحريتهم، وهذا ما حصل بالهدف الثاني بالصناعة والاندفاع القوي من سالم الدوسري، وباللمسة الذكية من جيوفينكو، لعل الهدف الثاني كان يجب أن يكون نقطة حسم للنصر في الهدوء والعودة إلى الاتزان بين خطوط لاعبيه، لكن استمر الاندفاع واستمر انكشاف الدفاع. من الطبيعي الآن انك حين تهجم كثيرا ولا تسجل سريعا أن تتلقى أهدافا، ونعم مواجهة الموسم الماضي الحاسمة التي فاز فيها النصر في اللحظات الأخيرة هي من سيطرت على نفسية لاعبي النصر بل وعلى جمهوره قبل المباراة، ولكن للأمانة قدم النصر مباراة رائعة وإبداعية، غير أن هذه أحوال كرة القدم، انتفض النصر ففاز الهلال.

كلاسيكو السعودية: انتفض النصر ففاز الهلال
قبل أن نتحدث عن المباراة في الجولة 23 من دوري محمد بن سلمان، لا بد وأن نتحدث عن ثلاث محطات رئيسة، الأولى تسميتها بجولة العيد بعيدين، عيد الأضحى المبارك وعيد خروج سيدي خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله من المشفى، أدام الله عليه الصحة وموفور العافية وأطال لنا في عمره، أما المحطة الثانية فهي محطة الوفاء، إذ وبتوجيهات من وزر الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي تم عمل ممر شرفي للأبطال المتوجين من رجال الدفاع المدني والصحة والهلال الأحمر والأمن العام على جهودهم بالمجمل وبالخصوص إبان فترة جائحة كرورنا، وهي لفتة رائعة جدا، أما المحطة الثالثة فهي إعلان وزارة الشباب عن جاهزية 9 ملاعب بالمدن الرياضية في مختلف مدن المملكة، وذلك لاستكمال منافسات دوري محمد بن سلمان، وهذه جهود جبارة يقوم بها سمو الأمير تركي وإدارة وزارة الرياضة. أما بالعودة إلى الحدث الرئيس المتمثل بكلاسيكو السعودية ودربي الرياض مواجهة الهلال والنصر، وبعد فترة توقف أربعة شهور وتزيد، وفي ظل عدم وجود الجماهير إلا أن الفريقين قدموا لنا مباراة رائعة جدا وحماسية شدتنا حتى صافرة الحكم بنهاية المواجهة، ولو تجاوزنا ملف التحكيم وتحدثنا عن المباراة من الناحية الفنية، لوجدنا أن النصر كان منتفضا مندفعا نحو مرمى الهلال لتحقيق الفوز وتقليل الفارق والعودة بالمنافسة على اللقب، والهلال كان حذرا متزنا في خطوطه غير مستعجل، لعب الهلال لكي يخرج متعادلا، لكن ثقة النصر الزائدة بقدرته على تحقيق الفوز جعلته يخسر المباراة. منذ أن سجل الهلال الهدف الأول، والنصر يهجم بلا هوادة في الشوط الأول، وأظهر علو كعب مهاجميه في الوصول إلى مرمى الهلال، وكاد أن يسجل التعادل في أكثر من مناسبة، وانكمش الهلال في منطقته وشبه فقد توازنه، وهذا ما جعل النصر يزيد في الثقة بقدرته على العودة، حتى أتى هدف التعادل الرائع في اللحظات الأخيرة من عمر الشوط الأول، وانتقل الفريقان إلى الشوط الثاني بروح النصر الجامحة، وبقلق الهلال من تكرار سيناريو الموسم الماضي. الشوط الثاني بدأه النصر بالهجوم والهلال بالدفاع، وهنا حصل الخطأ الذي لم يحسب النصر له حساب، اندفاع هجومي دون تغطية دفاعية ثابتة، مدرب النصر كان واضحا أنه لم يريد أن يتدخل في سير المباراة لإيقاف أو الحد من اندفاع لاعبيه، وتناسوا أن فريقا يلعب فيه جيوفينكو وجوميز وسالم الدوسري وسلمان الفرج في المقدمة، لا يمكن أن يتركوا بحريتهم، وهذا ما حصل بالهدف الثاني بالصناعة والاندفاع القوي من سالم الدوسري، وباللمسة الذكية من جيوفينكو، لعل الهدف الثاني كان يجب أن يكون نقطة حسم للنصر في الهدوء والعودة إلى الاتزان بين خطوط لاعبيه، لكن استمر الاندفاع واستمر انكشاف الدفاع. من الطبيعي الآن انك حين تهجم كثيرا ولا تسجل سريعا أن تتلقى أهدافا، ونعم مواجهة الموسم الماضي الحاسمة التي فاز فيها النصر في اللحظات الأخيرة هي من سيطرت على نفسية لاعبي النصر بل وعلى جمهوره قبل المباراة، ولكن للأمانة قدم النصر مباراة رائعة وإبداعية، غير أن هذه أحوال كرة القدم، انتفض النصر ففاز الهلال.